الشيخ الصدوق ( مترجم : غفارى )
مقدمة 7
الخصال ( فارسى )
من علمه وأنموذج من فضله ، فبهر النواظر والأسماع ، وانعقد على تقدّمه وشيخوخيّته الإجماع ، فجعل شيخ مشايخ خراسان مع ما فيها من الأفاضل والأماثل والأعيان ، وهو في حداثة من سنّه ، وباكورة من عمره . ولا غرو لأنّه ولد بدعاء الحجّة عليه السّلام « 1 » . فإن قال العلّامة المجلسيّ - رحمه اللّه - : « هو ركن من أركان الدّين » فليس بعجيب . وإن كان الفقهاء نزّلوا كلامه منزلة النصّ المنقول والخبر المأثور « 2 » فما كان بغريب . قال صاحب مقابس الأنوار ( ره ) : « الصدوق : رئيس المحدّثين ومحيي معالم الدّين ، الحاوي لمجامع الفضائل والمكارم ، المولود كأخيه بدعاء الامام العسكريّ « 3 » أو دعاء القائم عليهما السّلام بعد سؤال والده له بالمكاتبة أو غيرها أو بدعائهما صلوات اللّه عليهما ، الشيخ الحفظة ، ووجه الطائفة المستحفظة ، عماد الدّين أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين » القمّيّ الخراسانيّ الرّازيّ طيّب اللّه ثراه ورفع في الجنان مثواه - الخ » .
--> ( 1 ) . قال المصنّف في كمال الدين : حدّثنا أبو جعفر محمّد بن علي الأسود : قال : سألني علي بن الحسين بن موسى بن بابويه رحمه اللّه بعد موت محمّد بن عثمان العمرى رضي اللّه عنه - أن أسأل أبا القاسم الروحي ( قده ) أن يسأل مولانا صاحب الزّمان عليه السّلام أن يدعو اللّه عزّ وجلّ أن يرزقه ولدا ذكرا ، قال : فسألته فأنهى ذلك فأخبرني بعد ذلك بثلاثة أيّام أنّه قد دعا لعلي بن الحسين وأنّه سيولد له ولد مبارك ينفعه اللّه به ، وبعده أولاد قال أبو جعفر محمّد بن علي الأسود : وسألته في أمر نفسي أن يدعو لي أن أرزق ولدا ذكرا فلم يجبني إليه ، وقال : ليس إلى هذا سبيل . قال : فولد لعلي بن الحسين محمّد بن علي وبعده أولاد ، ولم يولد لي شيء » . واخرج شيخ الطائفة في كتاب الغيبة مسندا عن ابن الدلال وغيره من مشايخ أهل قم « أنّ عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه كانت تحته بنت عمّه محمّد بن موسى فلم يرزق منها ولدا فكتب إلى الشيخ أبى القاسم الحسين بن روح رضي اللّه عنه أن يسأل الحضرة أن يدعو اللّه أن يرزقه أولادا فقهاء ، فجاء الجواب أنك لا ترزق من هذه ، وستملك جارية ديلمية وترزق منها ولدين فقيهين قال : وقال لي أبو عبد اللّه ابن سورة حفظه اللّه : ولأبي الحسن بن بابويه ثلاثة أولاد : محمّد والحسين فقيهان ماهران في الحفظ يحفظان ما لا يحفظ غيرهما . . الخ » . ( 2 ) . البحار ج 9 الباب التاسع والخمسون . ( 3 ) . كذا .